العلامة الحلي
277
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ثخين قويّ والصدر ثخين رخو ، والبطن رقيق ضعيف ، والظهر أقوى ، فإذا كان مختلفاً ، احتاج كلّ موضع منه إلى وصفٍ ولا يمكن ضبطه ، ولا يمكن ذرعه ؛ لاختلاف أطرافه ، فمنها داخل وخارج وزائد وناقص ، ولا يمكن ضبط ذلك بالوزن ؛ لأنّ جلدين يتّفقان في الوزن ويختلفان في القيمة ؛ لخفّة أحدهما وسعته ، وثقل الآخر وضيقه . وكذا الرقّ لا يجوز السَّلَم فيه ؛ لأنّه جلد تختلف أوصافه على ما تقدّم . وكذا لا يجوز السلف فيما يتّخذ من الجلود ، كالنعال المحدثة ؛ لاختلاف الجلد . وكذا الخفاف ؛ لما فيها من اختلاف الجلود والحشو الذي لا يوقف عليه ، واشتمالها على ظهارة وبطانة وحشو تضيق العبارة عن ضبطها وذكر أطرافها وانعطافاتها . وحكي عن ابن سريج جواز السَّلَم فيها « 1 » ، وبه قال أبو حنيفة « 2 » . تذنيب : ولا يجوز السَّلَم في العقار ؛ لاختلاف البقاع ، وعدم إمكان ضبطها ، فلا يصحّ الإطلاق فيها ، بل يفتقر إلى التعيين في موضع بعينه ، فيكون بيع عين موصوفة ، ولا يكون سَلَماً . مسألة 437 : المختلطات على أقسام أربعة : أالمقصودة الأركان التي يمكن ضبط أقدارها وصفاتها ، كالثياب العتابيّة والخزوز المركّبة من الإبريسم والوبر . وهذا القسم يصحّ السَّلَم فيه عندنا وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ؛
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 408 . ( 2 ) بدائع الصنائع 5 : 309 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 408 .